محمد حسين بن بهاء الدين القمي

166

توضيح القوانين

منهم الحائض واحلّ النكاح عليهم واخرج منهم من عنده اربع زوجات ظهر لك ان مثل ما هو في صورة العبادات ولكن ليس له جهة صحة أصلا كالامساك ثلثه أيام وكذا هو ما في صورة المعاملة ولكن ليس له جهة صحة كالقمار والزنا مثلا ليسا من محل النزاع إذ ما هو له جهة صحة هو الامساك على الوجه المخصوص والمعاملة على الطريق المعهود من الشارع لا مط حتى مثل مثالين المذكورين أيضا وظهر أيضا ان محل النزاع في هذا الأصل هو ما كان بين المأمور به والمنهى عنه والمأمور والمنهى عموما وخصوصا مط لا فيما كان بين المأمور به والمنهى عنه عموما من وجه أيضا إذ للبحث فيه مقام آخر وقد تقدم تحقيقه في القانون السابق فليتدبر قوله دام ظله العالي سواء اتّحد في الوجود أو لا اى سواء « 1 » المأمور به والمنهى عنه في الوجود أم لا والأول كالصلاة في الدار الغصبى بعد الامر بطبيعة الصلاة مط والنهى عن ماهيّة لغصب كذلك والثاني كالنظر إلى امرأة أجنبية حال الصلاة بعد الامر بمطلق الطبيعة والنهى عن النظر إلى الأجنبية قوله دام ظله العالي أو لشيء مفارقا له متحد معه في الوجود أو لشئ مفارق غير متحد معه في الوجود لا يخفى ان هذين القسمين من الاقسام المذكورة خارجان عن محل النزاع في هذه المسألة والكلام في الأول منهما هو الكلام في المسألة السابقة من جواز اجتماع الامر والنهى وعدمه وسيأتي من الأستاذ دام ظله العالي في آخر المقدمة الإشارة اليه أيضا بل كل ما يمكن ان يكون محلا للنزاع في هذا الأصل هو الخمسة الأول وان شئت ان تفصل المقام على وجه لا يشتمل على شيء خارج مع كونه جامعا لجميع الأقوال الآتية في المسألة فنقول النهى عن الشيء اما ان يكون لنفسه أو لجزئه أو لشرطه أو لوصفه الداخل أو الخارج وعلى التقادير اما ان يكون في العبادات والمعاملات والدلالة على الفساد اما ان يكون بحسب الشرع أو اللغة أو كليهما ومن ملاحظة هذه المحتملات بعضها مع بعض يتصور اقسام كثيرة الا ان كل واحد منها لم يجعل مذهبا بل ما جعل منها مذهبا هو الخمسة الأول وسيأتي من الأستاذ دام ظله بسط المذاهب والأقوال واسناد كل على صاحبه بعد اتمام المقدمات إن شاء الله اللّه تعالى قوله دام ظله العالي انما يرد على المادة المراد بالمادة هو المعنى الحدثى وماخذ اشتقاق المشتقات ومبدأ ورود الصيغ والهيئات قوله دام ظله العالي بعد اعتبار قيودها اى قيود المادة وحيثياتها قوله دام ظله العالي ان علم الهيئة في زيد أكثر من عمرو لا يخفى ان العلم هو مادة لصيغة التفضيل اعني اعلم في المثال والهيئة من قيودها ومثل ذلك علم الطب أيضا قوله دام ظله العالي وبذلك يندفع اه اى ومما ذكرنا من أن ورود الصيغة على المادة انما هو بعد اعتبار قيودها وحيثياتها يندفع ما أورد اه قوله دام ظله العالي من أنه يلزم اه هذا بيان لما أورد على قولهم اه فلا تغفل قوله دام ظله العالي في مثل ذلك المثال اى مثال زيد اعلم من عمرو في الهيئة وعمرو اعلم من زيد في الطب قوله دام ظله العالي فيكون معنى قولنا لا تصل الحائض « 2 » هذا تفريع على قول القائل بان النهى عن الحائض انما تعلق بها لوصفها دون تعلقه بها لنفسها بعد التأييد والتقوية بما قبل في دفع ما أورد على ما قالوا في معنى صيغة التفضيل فلا تغفل قوله دام ظله العالي في المثالين المتقدمين وهما الامساك ثلاثة أيام والقمار فلا تغفل قوله دام ظله العالي ان الحيض من مشخصات الموضوع لا المحمول المراد بالموضوع هو المنهى وبالمحمول هو المنهى عنه والمعنى ان الحائض حالكونها حائضا منهية عن نفسها لصلاة لان الصلاة الحاصلة في حال الحيض منهية عنها قوله دام ظله العالي لم لا يكون من قيود الحكم والنسبة الحكمية « 3 » لا يخفى ان المعنى ح ان حكم حرمة الصلاة على الحائض انما هو في حال الحيض فليفهم قوله دام ظله العالي فهو خارج عن محل النزاع هذا جواب لقوله واما ما وقع النهى اه ردا على قول من قال إن مثل الامساك ثلاثة أيام والقمار والزنا مما هو في صورة العبادة والمعاملة وليس له جهة صحة أصلا من المنهىّ عنه لنفسه فليتدبر قوله دام ظله العالي ويظهر وجهه مما تقدم في صلاة الحائض اه اى ويظهر وجه كون الأمثلة المذكورة من المنهى عنه لنفسه مما تقدم من أنه لا يكون الا بعد ملاحظة حال المكلف من كونه سفيها أو عبدا أو عنده اربع زوجات دائمات قوله دام ظله العالي واما المنهى عنه لجزئه اه لا يخفى ان المراد بالمنهى عنه لجزئه هو ان يتعلق بأحد مقوماته ومميزاته وهو اما في العبادات كالنهى عن قراءة العزائم في الصلاة اليومية بناء على جزئية السورة واما في المعاملات كبيع الغاصب مع جهل المشترى على القول

--> ( 1 ) اتّحد ( 2 ) اى الحكم يكون الصلاة منهية للحيض لا ان النهى الحيض ( 3 ) لا يخفى ان الحكم والنسبة الحكمية انها مترادفين وان كان متغايرين عنه الميزان